تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » أخلاق الإسلام مع الأمم المهزومة

أخلاق الإسلام مع الأمم المهزومة

  • بواسطة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حاصر المسلمون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة إيلياء (القدس) وانتهى الأمر أن طلب أهل المدينة الصلح على أن يعقد عقد الصلح عمر رضي الله عنه بنفسه,
فقدم من المدينة وتمت المعاهدة بفضل الله ,
وسأنقل _ بإذن الله _ نص المعاهدة من كتاب (فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب للشيخ الصلابي) مع تعليق الشيخ عليها ,

نص المعاهدة:
وفيما يلي نص المعاهدة كما أوردها الطبري:
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تُهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيّزها ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم ولا يُضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوت (اللصوص) فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلّي بِيَعهم وصُلُبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصُلُبهم، حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان؛ فمن شاء منهم قعد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية، شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشر.

تعليق على نص معاهدة أهل بيت المقدس:
إن كتاب الصلح الذي أبرمه عمر رضي الله عنه يشهد شهادة حق بأن الإسلام دين تسامح وليس دين إكراه وهو شاهد عدل بأن المسلمين عاملوا النصارى الموجودين في القدس معاملة لم تخطر على بالهم إن عمر وهو الفاتح كان يستطيع أن يفرض عليهم ما يشاء، وأن يجبرهم على ما يريد، ولكنه لم يفعل لأنه كان يمثل الإسلام، والإسلام لا يكره أحداً على الدخول فيه ولا يقبل من أحد إيماناً إلا عن طواعية وإذعان، إن الإيمان ليس شيئاً يجبر عليه الناس لأنه من عمل القلوب، والقلوب لا يعلم مخبآتها إلا الله سبحانه فقد يريك الإنسان أنه مؤمن وليس كذلك وتكون مضرته لأهل الإيمان أكثر ممن يجاهرون بالكفر والإلحاد ولهذا آثر المسلمون أن يعطوا الناس حرية العبادة، ويؤمنوهم على كل عزيز لديهم على أن يعيشوا في كنف المسلمين، ويؤدوا الجزية مقابل حمايتهم والذود عنهم، وفي ظلال الحياة الهادئة الوديعة وفي رحاب الصلات والجوار، وفي كنف المسلمين وعدالتهم سيرى غير المسلمين عن قرب جمال الإسلام وسماحته وإنصافه وعدالته وسَيَرون فيه الحقائق التي قد عميت عليهم لبعدهم عنه، وعندئذ يدخلون في دين الله أفواجاً كما حدث في كل البلاد التي فتحها المسلمون، وأعطوا أهلها مثل هذا الأمان.
انتهى النقل بفضل الله ,
_____
تنبيه:
الشيخ الصلابي أحسبه ممن يتمتعون بسعة العلم وروعة الأسلوب ومهارة استخلاص العبر والدروس من الأحداث وغيرها من الصفات الطيبة (أحسبه ولا أزكيه على الله)
لكن أحيانا ينقل أحاديث ضعيفة فعلى من يقرأ له التثبت من صحة الأحاديث التي ينقلها ,
ومن منا حاز العلم كله ؟
قال تعالى :
((( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٍ)))
انشر لغيرك

ذلك هو عمر آلفآروق
نحتآجك بييننآ ي آمير آلمؤنين فلو نظرت لحآل آلعرب لنزف قلبك
رضي آلله عنه وآرضآه
طرح قيم وفيه من آلعبر آلكثير
جزآك آلله خيرآ
جزاك الله خيرا
جزاك الله خيرا أخي أحمد
وهذا ما فعلته الدولة الإسلامية مع النصارى في الموصل وكان قدوتهم في فعلهم الخليفة عمر الفاروق رضي الله عنه وأرضاه
ولكن للأسف تم إستغلال الأمر غعلاميا والجعل منه عملا إجراميا طائفا وهو عار عن الصحة والله حسيبهم ونعم الوكيل.

والله غالب على أمره ولكّن أكثر الناس لا يعلمون

السلام عليكم
شكرا على التفاعل الإيجابي يا شباب
أتفق معكم أننا نحتاج فعلا لشخص كعمر رضي الله عنه
لكن لا ننسى أن عمر ذاك الجبل الشامخ صنع في الإسلام
فالإسلام هو الأصل
فإن عاد الإسلام بيننا خرج لنا رجالا سادوا الدنيا
لا نقول أننا سنجد عمرا بيننا فجيل الصحابة جيل لن يتكرر لكن نطمع أن يخرج من الأمة من يسير على الدرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.