ما كان من صواب فمن الله الواحد المنان.
وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان
والله بريء منه ورسوله والله المستعان.
نبدأ علي بركه الله ورسوله
ما معني تعفو عن من ظلمك ؟
ان تعفو عمن ظلمك اي ان تسامح وتصفح عمن يسىء اليك ويظلمك
بالكلام او بالفعل ولا ادب احسن من أدب الرسول صلى الله عليه وسلم
فإن تعويد النفس على تحمل اذى الغير يكون وسيلة الى الدرجات العلى
ومن كف نفسه عند الغضب بوقف لسانه عن الشر يكون حفظ نفسه ووقاها
من النار
فكم من جريمة حصلت سببها الغضب وكم من الخلافات والمنازعات سببها
عدم كف النفس عن الشر وذلك عند الغضب
وقد اجمع علماء المسلمين على ان الغضب ليس عذرا وقت الوقوع في الكفر
او غيره من الذنوب
لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قال له اوصني يا رسول الله
قال(( لا تغضب )) ثلاث مرات
رواه البخاري .
ما النجاه يارسول الله ؟
روى البيهقي في كتاب الادب أن رسول صلى الله عليه وسلم قال
لعتبه بن عامر لما ساله ما النجاة يا رسول الله ؟؟؟
قال ((تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك))
رواه مسلم
هذه الخصال الثلاثة العظيمه كانت من اوصاف الرسول وأخلاقه
صلى الله عليه وسلم.
ما معني التوبه ؟
التوبة هي الرجوع عن المعصية.
والغفلة هي الانشغال بمعصية الله عن طاعته.
والقنوط من رحمة الله هو أن يجزم المرء في نفسه بأنّ الله لا يرحمه ولا يغفر له بل يعذبه.
وهذا القنوط ذنب من الكبائر.
المسلم العاقل هو الذي يقوّم نفسه ويأخذ بزمامها إلى ما فيه مرضاة الله ورسوله.
ما معني اصل من قطعني ؟
صلة الرحم من محاسن الأخلاق التي حث عليها الإسلام ودعا إليها وحذر من قطيعتها . فقد دعا الله عز وجل عباده
بصلة أرحامهم في تسع عشرة آية من كتابه الكريم ، وأنذر من قطع رحمه باللعن والعذاب في ثلاث آيات .
في قوله تصل من قطعك اي أن للرحم حق الصلة
الرحم هم الاقارب من جهة الام والاب فلا يجوز للمرء ان يقطع
من تجب عليه صلته من الاقارب بحيث لايشعر بالجفاء
ولو قطع هذا القريب زيارته
والصلة الكامله للرحم هو ان يصل المرء من قطعه من الرحم
فلا يقول هذا رحمي لا يزورني فلا ازوره
لا يجوز له ان يقابل القطيعة بالقطيعه بل يجب عليه ان يقابل القطيعه بالصله
وأعظم ما تكون به الصلة أن يحرص المرء على دعوتهم إلى الهدى وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر..
(( من وصلني وصله الله . ومن قطعني قطعه الله ))
الراوي: عائشة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 2555
خلاصة حكم المحدث: صحيح
أشكر لك هذا الطرح الطيب والمتنوع من أمر ديننا الحنيف ،
ومن اخلاق إسلامنا العظيم .
أرجو السماح لي ببعض الكلمات على متصفحك الخاص ،
والذي يعتبر بستان يجذب المار للدخول فيه ويبدي رأيا له :
قولك : (ان تعفو عمن ظلمك اي ان تسامح وتصفح) :
هناك فرق بين العفو والصفح :
العفو : يقتضي إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب، ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته، إلا أن العفو والغفران لما تقارب معناهما تداخلا واستعملا في صفات الله جل اسمه على وجه واحد فيقال عفا الله عنه وغفر له بمعنى واحد، وما تعدى به اللفظان يدل على ما قلنا وذلك أنك تقول عفا عنه فيقتضي ذلك إزالة شئ عنه وتقول غفر له فيقتضي ذلك إثبات شئ له.
الصفح : التجاوز عن الذنب من قولك صفحت الورقة إذا تجاوزتها وقيل هو ترك مؤاخذة المذنب بالذنب وإن تبدي له صفحة جميلة ولهذا لا يستعمل في الله تعالى.
الغفران : يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب .
وهذا لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا والشاهد على شذوذه أنه لا يتصرف في صفات العبد كما يتصرف في صفات الله تعالى، ألا ترى أنه يقال استغفرت الله تعالى ولا يقال استغفرت زيدا.
الستر : سترك الشئ بستر ثم استعمل في الإضراب عن ذكر الشئ فيقال ستر فلان على فلان إذا لم يذكر ما اطلع عليه من عثراته .
قولكِ : (التوبة هي الرجوع عن المعصية).
لايكفي الإقلاع عن المعصية لتكون توبة؟؟!!
وبين النبي صلى الله عليه وسلم تعريف التوبة الحقيقية وهذا هو التعريف :
دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فقال : أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : الندم توبة قال : نعم وقال مرة : سمعته يقول : الندم توبة
الراوي: عبدالله بن معقل المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 5/194
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
عنوان :ما معني اصل من قطعني ؟
حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 5991
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
شكر الله لك هذا البيان وجعله في ميزان حسناتك..
سلمت يمنآكي أختي الفاضله : رحمه التونسيه
جعل الله اجل أعمالك في موآزينك الصالحه
وأسعدني أكثر إضافتك القيمة لموضوعي
خاصة في التوبة
فالإقلاع عن المعصية هي بداية التوبة و ممكن تكون
توبة عن تلك المعصية فالإنسان يتوب عن المعصية لأنه
ندم على إرتكابها و شعر بأنه مخطئ.
وبهذا فعليه الثبات و الإبتعاد عن المعاصي لأنه إذا
تعود عليها فسيكون الإحساس بالندم ضئيلا فهي ستصبح
عادية بالنسبة له.
شكرا مرة أخرى على مرورك
و ربي يبارك فيك.