تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » { الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ }

{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ }

  • بواسطة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ }

(البقرة:146)

الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى وسلامٌ على النَّبيِّ المُصطفى
أما بعد:-
أخي الفاضل وأختي الفاضلة : نظراً للمعلوماتِ القيمةِ ، التي مكننا اللهُ تعالى ، منْ جمعها لرفدِ هذا الموضوع ، والذي يتعلق بذكرِ سيدّنا مُحَمَّد صلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ وسلّمْ ، في الكتبِ السَّابقةِ لبعثتهِ المُباركة ، قمتُ بعونهِ تعالى ، بنقلها لكم ، مُبتغياً منْ اللهِ تعالى ، رضاهُ وأنْ ينفع بهِ مَنْ قرأهُ أو كتبهُ أو مَنْ شاركَ في نشرهِ ، وأنْ ينفعني وأخوتي القُراء بهِ ، ويجعلهُ بمنهِ وكرمهِ ، مِنْ وسائلِ القربِ ، إلى حضرتهِ تعالى ، آمين.
أيها ألأحبة : قالَ تعالى : ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ(الأعراف:157) ، إنَّ أُمّيةَ النَّبيّ ، وكيفية بدء الوحي إليهِ لأولِّ مرَّة ، موجودٌ عندَ أهلّ الكتابِ ، إلى يومنا هذا ، فقد جاءَ في { سفر أشعيا } : [[ " ويدفعُ الكتابَ للأُمِّيِّ ويقال لهُ : اقرأْ هذا أرجوكَ فيقول : أنا أُمِّيٌّ" ]] ( الإصحاح 29 الفقرة 2 ) أي لستُ بقارئٍ ، وهذا ترجمةٌ للنصِّ ، الذي وردَ ، في نسخةِ (( الملك جيمس )) للكتابِ المُقدَّسِ والمعتمدة عندَ النصارى ، وهي أوثق النسخِ للتوراةِ والإنجيلِ عندهم ، وفي النسخةِ المُسمَّاة { Bible Good News } ، وردَ ما ترجمتهُ كالآتي : [[ " إذا تُعطيهُ إلى شخصٍ لا يستطيع القراءة وتطلبُ إليهِ أنْ يقرأهُ عليكَ سيجيبُ بأنهُ لا يعرف كيفَ " ]].
ولا تزال نسخُ التوراةِ ، باللغةِ العبريةِ ، تحمل اسم مُحَمَّدٌ صلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ وسلّمْ ، جليَّاً واضحاً ، إلى يومنا هذا ، ففي { نشيدِ الأنشادِ ، منْ التوراةِ } ، وفي ( الإصحاح الخامسِ ، الفقرة السادسة عشر ) وردتْ هذهِ الكلمات : [[حِكو مَمْتَكيم فِكلّو محمد يم زيه دُودي فَزيه ريعي ]] ، ومعنى هذا : " كلامهُ أحلى الكلام إنهُ مُحَمَّدٌ العظيم ، هذا حبيبي وهذا خليلي " ، فالفظ العبري ، يذكر اسم مُحَمَّدٌصلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ وسلّمْ ، جلياً واضحاً ، ويلحقهُ بـ (( يم )) التي تستعمل في العبريةِ للتعظيمِ ، وفي { إنجيل يوحنا } : ( الإصحاح :16 ، الفقرة : 7 ) ، في قولِ عيسى عليهِ السَّلام ، وهو يخاطبُ أصحابهُ : [[ " لكني أقولُ لكمْ إنهُ منْ الخيرِ لكمْ أنْ أنطلقُ لأنهُ إنْ لمْ أنطلقْ لا يأتيكمْ المعزيا لفارقليط " ]]، وكلمة " المعزي " أصلها منقولٌ ، عنْ الكلمةِ اليونانيةِ (( باراكلي طوس ))والمحرفة عنْ الكلمةِ (( بيركلوطوس )) ، والتي تعني (( مُحَمَّدٌ أو أحمدٌ )) صلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ وسلّمْ ، وجاءَ في إنجيلِ { برنابا } في ( الباب 22) : [[ " وسيبقى هذا إلى أنْ يأتي مُحَمَّدٌ رسول اللهِ الذي متى جاءَ كشفَ هذا الخداعِ للذين يؤمنونَ بشريعةِ اللهِ " ]] ذكره : ( خليل سعادة / في مقدمته لترجمته لإنجيل برنابا إلى اللغة العربية ).
تنويه : [{( عُثر في تركيا ، على نسخةٍ نادرةٍ ، منْ الإنجيلِ ، مكتوبةٌ باللغةِ الآراميةِ ، ( انجيل برنابا ) وتعودُ إلى ما قبلِ 1500 عام ، تشيرُ إلى أنَّ المسيحَ ( عليهِ السَّلام ) تنبأَ بظهورِ النَّبيِّ مُحَمَّد ( صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) منْ بعدهِ )}] وحالياً ، موجودٌ على الانترنت ، وفي موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
و جاءَ في { سفرِ أشعيا } : [[ " إني جعلتُ اسمكَ مُحَمَّداً ، يا مُحَمَّد يا قدوس الربِّ ، اسمكَ موجودٌ منْ الأبدِ " ]] ، ذكرَ هذهِ الفقرة ، ذكرها [[( علي الطبري ) الذي كانَ نصرانياً ، فهداهُ اللهُ تعالى ، للإسلامِ في كتابهِ : (( الدين والدولة )) ، وقدْ توفي عام 247هـ ]] ، و ( ذكرها صالح بن حسين الهاشمي ، المتوفى عام 668هـ ، في كتابه : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل ، وذكرها القرافي ، المتوفى عام 682هـ ، في كتابه : الأجوبة الفاخرة ، وذكرها ابن تيمية المتوفى عام 728هـ ، في كتابه : الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ، وذكرها ابن قيم الجوزية ، المتوفي عام 751هـ ، في كتابه : هداية الحيارى من اليهود والنصارى ) ، وجاءَ في { سفر أشعيا } أيضاً : [[ " سمعنا منْ أطرافِ الأرضِ صوت مُحَمَّدٌ " ]] ( نفس المصدر السابق ) ، ويقولُ (( مطران الموصل السابق )) ، الذي هداهُ اللهُ تعالى ، للإسلامِ ، وهو ( البروفيسور عبد الأحد داود الآشوري ) في كتابهِ : ( مُحَمَّدٌ في الكتابِ المُقدّسِ وفي : فصل : الإسلام والأحمديات التي أعلنتها الملائكة ص 145- 154 ) : إنَّ العبارةَ الشائعة ، عندَ النصارى : [[ " المجدُ للهِ في الأعالي ، وعلى الأرضِ السّلام ، وبالناسِ المَسرةِ " ]]لمْ تكنْ هكذا ، بلْ كانتْ :
[[ " المجدُ للهِ في الأعالي ، وعلى الأرضِ إسلامٌ ، وللناسِ أحمد" ]] ، نعم والله ، ليس للناس ، يوم الفزع الاكبر ، الا سيدّنا أحمدصلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ ، فقد ثبتَ في حديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : [[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمنِ ؛ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ ؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ؛ فَيَأْتونَ عِيسَى فيَقُولُ : لَسْتُ لَهَا وَلكِنْ عَلَيْكُمْ بِمحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ : أَنَا لَهَا ، فَأسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لاَ تَحْضُرُنِي الآنَ ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ؛ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ؛ فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَعْ ؛ فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي فَيُقَالُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ ؛ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ؛ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتَلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ؛ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ؛ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي فَيُقَالُ انْطَلِقْ فَأخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ ؛ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَل ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا ؛ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَع ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ؛ فَأَقَولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لا إِله إلاَّ اللهُ]]( مُتفقٌ عليهِ ) ، فالحمدُ للهِ العظيمِ ، على نعمةِ الاسلامِ ، وعلى إكرامهِ لنا بالشفيعِ ، والرؤف الرَّحيمِ ، سيدّنا مُحَمَّد صلِّ ياربِّ عليهِ وآلهِ وباركْ ، اللهمَّ لا تحرمني ووالدي وأهلّ بيتي والمسلمينَ جميعاً ، شفاعته , وارزقنا ياربِّ محبته واتباع نهجه ، وتكرَّم علينا بالتوفيقِ لحجِّ بيتكَ وزيارة قبر حبيبكَ ، يارحمان يارحيم آمين.
المصادر
القرآن العظيم
صحيح البخاري
صحيح مسلم
بحث للشيخ عبد المجيد الزنداني
موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن / الانترنت

أسأل الله أن يحصنك بالقرآن ..
ويبعد عنك الشيطان ..
وييسر لك من الأعمال ما يقربك فيها إلى عليين
..وأن يصب عليك من نفحات الإيمان
وعافيةالأبدان ورضى الرحمن ..
انه ولى ذلك والقادر عليه

جزاك الله كل خير أخي

ورزقك الفردوس الاعلى من الجنة

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد

جزاك الله خيرا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حرف ميت

أسأل الله أن يحصنك بالقرآن ..

ويبعد عنك الشيطان ..
وييسر لك من الأعمال ما يقربك فيها إلى عليين
..وأن يصب عليك من نفحات الإيمان
وعافيةالأبدان ورضى الرحمن ..
انه ولى ذلك والقادر عليه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آمين ولك بمثله واساله تعالى
أن يمن عليك بالسعادة الابدية
في الدنيا والآخرة وجميع اهلك واحبتك
وبارك الله تعالى بكم وفيكم
وشكرا لدعوتكم الصادقة
وشكرالمروركم مع فائق تقديري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.