تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » براءة سيدنا إسرائيل !

براءة سيدنا إسرائيل !

بسم الله الرحمن الرحيم

—-

" قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا

وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ

وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ

لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ "

( سورة البقرة : 136)

اللهم صلِّ و سلم و بارك على جميع أنبيائك

—-

اسمحوا لى أن أكتب اليوم عن براءة سيدنا إسرائيل ( يعقوب عليه السلام ) من تهمة فظيعة

ألصقها عليه اليهود المغضوب عليهم فى سفر التكوين أول أسفار التوراة المحرفة !

فى الإصحاح 27 ( 1 – 40) إدعوا أنه سرق البركة ( النبوة) من أبيه إسحاق بعدما شاخ و ضعف بصره ، وجاء بمكرٍ عظيم ،

فقد كان لإسحاق ولدان هما عيسو و يعقوب ، ويقولون أن عيسو كان هو الأكبر و الأبر بأبيه ،

وكان عيسو أشعر ( ذا شعرٍ كثيفٍ ) و يعقوب أملس .

و علمت أمهما رفقة أن أباهما سيسلم البركة إلى عيسو كما وعده ، و كانت تحب يعقوب أكثر من أخيه

لذلك طلبت من يعقوب أن يخدع أباه و يرتدى جلد المعزى حتى إذا جسَّه أبوه يجده أشعر فيظن أنه عيسو و يعطيه البركة

وفعل يعقوب كما أوصته أمه ، ثم أحضر لأبيه طعاماً فأكل ، و قدم له خمراً فشرب !

و دعاه أبوه أن يقترب ، ظناً منه أنه " عيسو"

27فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَقَبَّلَهُ، فَتَنَسَّمَ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ قَائِلاً: «هَا إِنَّ رَائِحَةَ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ بَارَكَهُ الرَّبُّ،

28فَلْيُنْعِمْ عَلَيْكَ الرَّبُّ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، فَيُكَثِّرُ لَكَ الْحِنْطَةَ وَالْخَمْرَ.

29لِتَخْدُمْكَ الشُّعُوبُ، وَتَسْجُدْ لَكَ الْقَبَائِلُ، لِتَكُنْ سَيِّداً عَلَى إِخْوَتِكَ. وَبَنُو أُمِّكِ لَكَ يَنْحَنُونَ.

وَلْيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ».

ثم بعدما جاء عيسو آخر اليوم ليأخذ البركة من أبيه كما وعده فعرف إسحاق المؤامرة التى دبرها يعقوب فقال لعيسو :

«لَقَدْ مَكَرَ بِي أَخُوكَ وَسَلَبَ بَرَكَتَكَ».

فصرخ عيسو صرخة هائلة جداً و أدرك الفاجعة

ثُمَّ قَالَ: «أَمَا احْتَفَظْتَ لِي بِبَرَكَةٍ؟»

37فَأَجَابَ إِسْحقُ: «لَقَدْ جَعَلْتُهُ سَيِّداً لَكَ، وَصَيَّرْتُ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ لَهْ خُدَّاماً، وَبِالْحِنْطَةِ وَالْخَمْرِ أَمْدَدْتُهُ. فَمَاذَا أَفْعَلُ لَكَ الآنَ يَاوَلَدِي؟».

38فَقَالَ عِيسُو: «أَلَكَ بَرَكَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ يَاأَبِي؟ بَارِكْنِي أَنَا أَيْضاً يَاأَبِي».

وَأَجْهَشَ عِيسُو بِالْبُكَاءِ بِصَوْتٍ عَالٍ.

39 فَأَجَابَهُ أَبُوهُ: «هَا مَسْكِنُكَ يَكُونُ فِي أَرْضٍ جَدْبَاءَ لاَ يَهْطُلُ عَلَيْهَا نَدَى السَّمَاءِ.

40بِسَيْفِكَ تَعِيشُ وَلأَخِيكَ تَكُونُ عَبْداً، وَلَكِنْ حِينَ تَجْمَحُ تُحَطِّمُ نِيرَهُ عَنْ عُنْقِكَ».

———-

أما فى القرءان الكريم فانظر ماذا يقول الله عز وجل عن عبده وسيدنا يعقوب عليه السلام

منكراً على اليهود و النصارى إدعاءهم بانتساب الأنبياء إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب والأسباط إليهم

فليس من هؤلاء الأنبياء من يؤمن بالتثليث أو أن المسيح هو الله كما يدعي النصارى

و ليس منهم من يقول أن عُزير ابن الله أو أنهم أبناء الله كما يدعي اليهود

بل كانوا – عليهم الصلاة و السلام – يعبدون الله وحده لا شريك له

" أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى

قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ

وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "

( سورة البقرة : 140 )

واقرأ هذه الآية الكريمة عن سيدنا إبراهيم عليه السلام

" وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ "

(سورة الأنبياء : 72)

وقد بشرت الملائكة سيدنا إبراهيم عليه السلام و زوجته ساره رضى الله عنها بحفيدهما يعقوب عليه السلام و أبيه قبل مولد أبيه إسحاق عليه السلام نفسه

" وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ "

(سورة هود : 71)

و قد أراد سيدنا يعقوب عليه السلام حتى قُبَيل موته أن يطمئن على صحة إسلام أبنائه

" أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ

إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي

قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً

وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

[البقرة : 133]

——-

" أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ

مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ

وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ

وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً

(سورة مريم : 58)

من أولى بنبى الله يعقوب المسلمون أم اليهود ؟؟

شكرا على الموضوع
شكرا على الموضوع
ودمت
تقبل تحياتي
الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.