تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

" "لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ، ولا يجوز سوقها على أنها حجة حتى ولو كان في فضائل الأعمال

أو في العقاب على سيئ الأعمال إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التنفير

من الشر إذا ذكرها مبيِّناً ضعفَها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال

(مَن حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبَيْن )

– رواه مسلم في مقدمة كتابه الصحيح –

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال

(مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) – متفق عليه –

وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن بشروطٍ ثلاثة :

الشرط الأول : أن لا يكون الضعف شديداً .
والشرط الثاني : أن يكون له أصلٌ ثابت .
والشرط الثالث : أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله
وعلى هذا فيرويه بقول " يُروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "
أو " يُذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " ، أو ما أشبه ذلك .

وهذه الشروط محترزاتها أن نقول : إذا كان الضعف شديداً : فإنه لا تجوز روايته ولا ذِكره

وإذا لم يكن له أصل : فإنه لا تجوز روايته ولا ذِكره .

ومعنى قولنا أن يكون له أصل : أن يأتي حديثٌ ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة –

مثلاً – وكثرة ثوابها ، فهذا له أصل وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة

فإذا وجد حديث فيه زيادة الترغيب وزيادة الأجر : فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة

ونرجو الثواب الذي ذُكر في هذا الحديث ، وهذا لا يؤثر على أعمالنا الصالحة ؛ لأن النفس ترجو بدون قطع .

أما إذا لم يكن له أصلٌ ثابت : فإنه لا يجوز ذِكره إطلاقاً ولا روايته .

وأما الشرط الثالث : أ

ن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله ؛ فلأنه ضعيف ولا يجوز

أن يعتقد أن الرسول قاله وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

لأن ذلك نوعٌ من الكذب عليه

وقد قال الله تعالى ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولاً ) الإسراء/36 ،

لكن لو اشتهر حديثٌ ضعيف بين الناس : فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به .

ويوجد الآن – أحياناً – منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصاً لا أصل لها ثم تنشر بين العامة ،

وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها : إنه آثمٌ بذلك ؛ حيث يُضل عن سبيل الله ،

يُضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة ، أحياناً يكون الحديث موضوعاً ليس ضعيفاً فقط

ثم تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم

مما جاء فيه من التحذير أو التخويف ، وهو لا يدري أن الأمر خطير

وأن تخويف الناس بما لا أصل له : حرام ؛ لأنه من الترويع بلا حق

أو يكون فيه الترغيب في شيء وهو لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع

هذا أيضاً محرَّمٌ ؛ لأن الناس يعتقدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك .

فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذباً ليضلوا الناس بغير علم

وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين

وأن هذا ظلمٌ منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "

من " فتاوى نور على الدرب " للشيخ ابن عثيمين ( شريط رقم 276 ) .

الأخت رحمة
أشكر لك هذا المقال الفقهي الهام
والذي فيه خلاف بين العلماء المختصين .

وزيادة في البيان ؛ أدرج رأي عالِمَيْن من علماء الأمة في حكم "هل يعمل بالحديث الضعيف" ؟ ::

كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى- كتاب الثمر المستطاب:
والذي أعتقده وأدين الله به أن الحق في هذه المسألة مع العلماء الذين ذهبوا إلى ترك العمل بالحديث
الضعيف في فضائل الأعمال وذلك لأمور:

أولا:
أن الحديث الضعيف لا يفيد إلا الظن اتفاقا والعمل بالظن لا يجوز لقوله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ
لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) (لنجم:28) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والظن فإنه أكذب الحديث )

ثانيا :أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا باجتناب الرواية عنه إلا ما علمنا صحته عنه فقال:
( اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم) ومن المعلوم أن رواية الحديث إنما هي وسيلة للعمل بما ثبت فيه
فإذا كان عليه الصلاة والسلام ينهانا عن رواية ما لم يثبت عنه فمن باب أولى أن ينهى عن العمل به.
وهذا بين واضح

ثالثا:
أن فيما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم غنية عما لم يثبت كما هو الأمر في هذه المسألة فإن هذا الحديث الصحيح بعمومه يغني عن الحديث الضعيف

كلام الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله – من كتاب المقترح فى اجوبة اسئلة المصطلح :
الجواب:
الحديث الضعيف لسنا متعبّدين به على الصحيح من أقوال أهل العلم، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم:
{ولا تقف ما ليس لك به علم} فنحن نأخذ ديننا بتثبّت. والعلماء الذين فصلوا بين الحديث الضعيف
في فضائل الأعمال وبينه في الأحكام والعقائد، يقول الإمام الشوكاني -رحمه الله تعالى- في كتابه "الفوائد المجموعة":
إنه شرع، ومن ادعى التفصيل فعليه البرهان.
والأمر كما يقول الشوكاني -رحمه الله تعالى-
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من حدّث عنّي بحديث يرى أنّه كذب، فهو أحد الكاذبين)).
فالحديث الضعيف لا يحتاج إليه، وفي كتاب الله وفي الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ما يغني عن الضعيف. ثم إن هؤلاء الذين يقولون: يعمل به -خصوصًا من العصريين- تجده لا يعرف الحديث الضعيف،
ولا يدرى لماذا ضعّف؟ أضعّف لأن في سنده سيء الحفظ؟ أم لأن في سنده كذابًا؟ أم لأن في سنده صدوقاً يخطئ كثيرًا…إلخ؟ فتجده يأخذ الأحاديث الضعيفة ويقول: يعمل به في فضائل الأعمال، والذين أجازوا العمل بالضعيف اشترطوا شروطاً:
o لا بد أن يكون مندرجًا تحت أصل، كأن يأتي حديث في فضل ركعتي الضحى ويكون ضعيفًا، وقد وردت أحاديث كثيرة
في فضلها وقد ورد القرآن بالترغيب في الصلاة من حيث هي. وأيضًا سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أسألك مرافقتك في الجنّة، قال: ((أو غير ذلك))؟ قلت: هو ذاك، قال: ((فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود)).
o ألا يشتد ضعفه، أي: لا يكون في سنده من قيل فيه: ضعيف جدًا، أو قيل فيه: إنه كذاب، أو قيل فيه: إنه متروك،
وهذا الشرط لا يعرفه إلا المحدثون.
o أن يعمل به في خاصة نفسه.

والله أعلم

شكرا لك على الإضافة أخي

و كما قلت فهذه مسألة خلافية

جزاك الله خيرا على المرور

نورت صفحتي

جزاك الله كل خير

وشكرا لاخي ابو نضال على اضافته التى تثري الموضوع

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد الهمامي
جزاك الله كل خير

وشكرا لاخي ابو نضال على اضافته التى تثري الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.