تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » حكم رفع الشعر

حكم رفع الشعر

حكم رفع الشعر

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أحب أن أسأل عن أمر انتشر كثيرا واشغلني أكثر، وهو رفع الشعر إن كان بالبيت وأمام المحارم أو بالخارج، يعني عند لبس العباءة يكون واضحا أني رافعة شعري، فهل هو ما يقصده رسولنا الأمين بمميلة في مائلات رؤوسهن كأسنمة… الخ من الحديث، ومرات نلف قطعة من القماش أو العمامة حول الشعر وتحت الحجاب لكي يضبط الحجاب ويعطي له شكلا جميلا ومميزا وأرجو من فضيلتكم بيان حكم ذلك، وأرجو سرعة الرد والله يجزاكم خيرا.

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الأخت Hala كندا ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال:: "صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه مسلم.

بهذا الحديث استدل جماهير العلماء على أنه لا يجوز للمرأة جمع شعرها ووضعه في أعلى الرأس إذ أن ذلك يشبه أسنمة البخت في الصورة التي ذكرها النبي – صلى الله عليه وسلم – ولذا عليك أن تستبدلي هذه التسريحة بأخرى غيرها سواء كنت بمفردك أو عند محارمك. وأما جمع الشعر ووضعه من خلف الرأس وهو ما يعرف "بالكعكة" فلا يظهر لي أن في ذلك حرج بل الظاهر جوازه عند من يجوز إبداء الزينة أمامهم وأما إذا كان هناك من لا يجوز إبداء الزينة لهم فإنه لا يجوز لك جمعه بهذه الصورة حتى ولو وضعتيه تحت العباءة إذا كان يظهر ويعلم الشخص أن هذا هو شعر المرأة. وأما ما يتعلق بلبس الحجاب فأود أن أنبهك أختي الفاضل أن الحجاب شرع في الإسلام لإخفاء الزينة فإذا كان الحجاب في نفسه زينة وملفتا للنظر فقد أصبح محرما. وما ذكرتيه من لف قطعة من القماش أو العمامة على الشعر تحت الحجاب فإذا كان هذا الفعل لغرض ضبط الحجاب وستر الشعر الذي قد يظهر مع الحكمة فلا بأس به بل أنت مطالبة بذلك. أما إذا كان الغرض هو التزين والتفنن في إظهار الحجاب بشكل مميز وملفت فإن هذا محرم ولا يجوز. فالقاعدة الشرعية أن كل ما كان فيه زينة يمكن إخفاءها وجب على المرأة إخفاءها عن غير من يجوز إظهار الزينة لهم. ومن خلال النصوص الشرعية الثابتة لا يكون الحجاب حجابا شرعيا إلا إذا اشتمل على هذه الضوابط: – أن يكون ساترا لجميع بدن المرأة – ألا يكون شفافا بل لا بد أن يكون سميكا – ألا يصف أعضاء المرأة وتفاصيل جسدها – أن يقصد به التستر وليس التزين – ألا يكون ملفتا وداعيا إلى النظر إليه. وهذه الضوابط إنما أخذت من نصوص شرعية منها الحديث السابق "فإن قوله – صلى الله عليه وسلم -: "كاسيات عاريات" من معانيه أنهن يلبسن ما لا يسترهن فإنهن وإن كان عليهن لباس إلا أنهن كأنهن عاريات إما لقصرها أو لشفافيتها ونحو ذلك وذكر ابن العربي في تفسيره لآيات الحجاب في كتابه أحكام القرآن أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – نهى النساء أن يلبسن القباطي، وهو نوع من الثياب- وقال: " إن كانت لا تشف فإنها تصف ". قال الفقيه القاضي أبو بكر – رحمه الله -: يريد أنها تصف الخصور والأرداف. فكل لباس كان فيه وصف لأعضاء المرأة وتحجيم لها فإنه ليس بحجاب شرعي. وفقك الله لكل خير وأسبغ عليك نعمة الستر.

جزاك الله خيرا

تسلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.