تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » من فضائل الأنصار

من فضائل الأنصار

  • بواسطة

السلام عليكم
سبق بفضل الله وتوفيقه الحديث عن بعض فضائل المهاجرين رضي الله عنهم
واليوم بإذن الله أنقل لكم بعضا من فضائل إخوانهم الأنصار رضي الله عنهم

أ- تسمية الله لهم «الأنصار»:

سماهم الله ورسوله بهذا الاسم حين بايعوا على الإسلام، وقاموا بإيواء المؤمنين ونصرة دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا معروفين بذلك من قبل فعن غيلان بن جرير رحمه الله قال: قلت لأنس: أرأيت اسم (الأنصار) كنتم تسمون به، أم سماكم الله؟ قال: سمانا الله عز وجل. ( البخاري، كتاب مناقب الأنصار، )
أما مناقبهم وفضائلهم فكثيرة لا تحصى، منها مناقب عامة لجميع الأنصار، ومناقب خاصة بأفراد من الأنصار، أما المناقب العامة الواردة في القرآن الكريم ما يلي:

* فقد وصفهم المولى عز وجل بأنهم من المؤمنين حقا، فقال تعالى: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آَوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [الأنفال: 74].

* وبشرهم ربهم برضاه عنهم، وامتدح رضاءهم عنه، فقال تعالى: ( وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [التوبة: 100].
* ووصفهم المولى عز وجل بالفلاح قال تعالى: ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [الحشر: 9].

وأما الأحاديث فمنها

ا حب النبي صلى الله عليه وسلم لهم ::
عَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ- قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عُرُسٍ – فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُمْثِلاً ( يعني انتصب قائمًا ) ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَهَا ثَلاَثَ مِرَار.
رواه البخاري
ب حب الأنصار علامة الإيمان وبغضهم علامة النفاق:

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الأَنْصَارُ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلاَّ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلاَّ مُنَافِقٌ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ.
))
رواه البخاري

جـ- الشهادة لهم بالعفاف والصبر:
العفة والصبر شيمتان كريمتان تدلان على أصالة معدن المتخلق بهما، وتمام مروءته، وكمال رجولته وفتوته، وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار بهما، وما أعظمها شهادة وما أعظمه من شاهدفعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ضرّ امرأةً نزلتْ بين بَيتينِ من الأَنصار، أو نزلتْ بين أبويْها).
)
صححه الألباني في السلسلة الصحيحة

د- رغبة النبي صلى الله عليه وسلم في الانتساب إليهم لولا الهجرة:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا ، أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الأَنْصَارِ وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى .
رواه البخاري

هـ – دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمغفرة لهم ولأبنائهم وأزواجهم ولذراريهم:
لا شك أن دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم مستجاب، فقد فاز الأنصار بهذا الفضل فعن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار ولنساء الأنصار .
رواه الترمذي وصححه الألباني
و- وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إليهم وعدم إفزاعهم:
كان جهاد الأنصار في سبيل الدين عظيماً، وكان فضلهم في نشره والدفاع عنه بليغاً، إذ لم يمنعهم من الخفة إلى الخروج في سبيل الله عسر ولا يسر، وحفظ الله لهم ذلك في قوله تعالى: ( لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) [التوبة: 117].
ومن ثم كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنصار والإحسان إلى محسنهم، والتجاوز عن مسيئهم، وكان ترهيبه صلى الله عليه وسلم من ترويعهم وتفزيعهم، وكانت توصيته بالأنصار خيراً
فعن أنس – رضي الله عنه -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي (1) ( الكرش، كالكتف، والعيبة – بفتح المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة معناها ما يحرز الرجل فيها ويحفظ نفيس ما عنده من المتاع، والعيبة من الرجل: موضع سره وأمانته وقال النووي قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ جَمَاعَتِي وَخَاصَّتِي ، الَّذِينَ أَثِق بِهِمْ ، وَأَعْتَمِدهُمْ فِي أُمُورِي) وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ (2) فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ))
رواه البخاري
(1) ( الكرش، كالكتف، والعيبة – بفتح المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة معناها ما يحرز الرجل فيها ويحفظ نفيس ما عنده من المتاع، والعيبة من الرجل: موضع سره وأمانته وقال النووي قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ جَمَاعَتِي وَخَاصَّتِي ، الَّذِينَ أَثِق بِهِمْ ، وَأَعْتَمِدهُمْ فِي أُمُورِي)
( 2 ) قال ابن حجر: (أي أن الأنصار يقلون، وفيه إشارة إلى دخول قبائل العرب والعجم في الإسلام، وهم أضعاف أضعاف قبيلة الأنصار، فمهما فرض من الأنصار من الكثرة كالتناسل فرض في كل طائفة من أولئك، فهم أبداً بالنسبة إلى غيرهم قليل. ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم اطلع على أنهم يقلون مطلقاً فأخبر بذلك، فكان كم أخبر، لأن الموجودين الآن من ذرية علي بن أبي طالب ممن يتحقق نسبه إليه أضعاف من يوجد من قبليتي الأوس والخزرج ممن يتحقق نسبه وقس على ذلك ولا التفات إلى كثرة من يدعي أنه منهم بغير برهان) (فتح الباري7/122)

و عن أنس بن مالك قال : خرج نبي الله صلى الله عليه و سلم فتلقته الأنصار بينهم فقال والذي نفس محمد بيده اني لأحبكم ان الأنصار قد قضوا ما عليهم وبقى الذي عليكم فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري

وعن أبي قتادة – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للأنصار (( فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين وأشار إلى نفسه صلى الله عليه و سلم [b] فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين وأشار إلى نفسه صلى الله عليه و سلم فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين وأشار إلى نفسه صلى الله عليه و سلم ))
تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره

منقول من كتاب السيرة النبوية للصلابي بتصرف

جزاك الله خيرا وبارك فيك
وإياك وفي بارك الله

جزاك الله خيرا

وجعله الله فى ميزان حسناتك

دمت بكل خير

شكرا لمروركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.