فالإثنين عرفوا بعضهما في فترة من العمر، ولهما الكثير من الخلافات التي يتحدثان عنها، وقد مات أحدهما ولم يزل الآخر حيا.. وفي العاشرة من العمر!!
وقلتلو عن اللي بيفكروا بالكنديشن والسيارة وشو يطبخوا اكتر من مابفكروا بفلسطين ..
انا اسف لاني طولت عليك .. وما تظن اني قلتلك هالشي عشان اعبي هالمساحة .. واني بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن صديقي الرسام اشكرك على طول .. وبس ..
قوانين الطبيعة المعروفة لا تنطبق عليه، إنه استثناء لأن فقدان الوطن استثناء ،..
وستصبح الأمور طبيعيةً حين يعود للوطن ..لقد رسمته خلافاً لبعض الرسامين الذين يقومون برسم أنفسهم ويأخذون موقع البطل في رسوماتهم …
فالطفل يُمثل موقفاً رمزياً ليس بالنسبة لي فقط … بل بالنسبة لحالة جماعية تعيش مثلي وأعيش مثلها. ..
قدمته للقراء واسميته حنظلة كرمزللمرارة، في البداية قدمته كطفل فلسطيني لكنه مع تطور وعيه أصبح له أفق قومي ثم أفق كوني إنساني.
في المراحل الأولى رسمتُه ملتقياً وجهاً لوجه مع الناس، وكان يحمل "الكلاشنكوف" وكان أيضاً دائم الحركة وفاعلاً وله دور حقيقي: يناقش باللغة العربية والإنجليزية، بل أكثر من ذلك فقدكان يلعب "الكاراتيه" ..
يغني الزجل ويصرخ ويؤذن ويهمس ويبشر بالثورة.
وفي بعض الحالات النادرة، وأثناءانتفاضة الضفة الغربية، كان يحمل الحجارة ويرجم بها الأعداء،وأثناء خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت كان يقبّل يد هذه المدينة الجريحة مثلما كان يقدم الزهور لها. .
من هنا كان التعبير العفوي لتكتيف الطفل هو رفضه وعدم استعداده للمشاركة في هذه الحلول ، وقد يعطى تفسيراً أن لهذا الطفل موقفاً سلبياً ينفي عنه دور الإيجابية، لكنني أقول: إنه عندما يرصد تحركات كل أعداء الأمة، ويكشف كافة المؤامرات التي تحاك ضدها، يبين كم لهذا الطفل من إسهامات إيجابية في الموقف ضدالمؤامرة …
وهذا هو المعنى الإيجابي.
أريده مقاتلاً ، مناضلاً و.. حقيقة الطفل أنه منحازٌ للفقراء، لأنني أحمل موقفاً طبقياً، لذلك تأتي رسومي على هذا النحو،
والمهم رسم الحالات والوقائع وليس رسم الرؤساء والزعماء.
إن"حنظلة"شاهد العصرالذي لايموت..
الشاهد الذي دخل الحياة عنوة ولن يغادرها أبداً ..
إنه الشاهد الأسطورة ، وهذه هي الشخصية غير القابلة للموت ، ولدت لتحيا ، وتحدت لتستمر ، هذا المخلوق الذي ابتدعته لن ينتهي من بعدي ، بالتأكيد ، وربما لا أبالغ إذا قلت أني قد أستمر به بعد موتي ) .
ونعرف أيضا أن حنظلة -إلى جانب إدارة ظهره للقارئ- كان قليل الكلام، فهو يكتفي بمجرد وجوده!
وهو أيضا حامل للحجر أو للقلم باستمرار.. وإن كان هناك حالات قليلة قد تكلم فيها منها هذه الحالة:
وبعد.. أتمنى أن أكون قد ألقيت ضوءا على الصديقين وعلى علاقتهما ببعضهما..!
مازلت فينا يا حنظلة
دمووع السحاب
لم يكرهنا كعرب أو يتشائم منا كبشر، بل أحبنا وعشقنا وأستصرخ فينا الهمم
ولكنه كان كارها لفعلنا، فأدار لنا ظهره، حينا وعلق علي أقوالنا أحيانا وبقي
الرمز لكل فلسطيني …. أصبح شعارا للثورة علي الظلم
أصبح حنظلة علاقة لمفاتيحنا، وأصبح يعلق بسناسل علي صدرنا
وينقش كوشم علي أذرعتنا …. تحول هذا الطفل الثائر معارض لنا
خرج من فلسطين سنة 1948 طفلا باكيا حافيا رث الثياب
وأعدنا أخراجه عام النكسة 1967 وفوجئنا بأنه لم يزل ابن العاشره!!!
رغم تقدم السنين …. فمازال طفلا يرتجي العودة الي بيته وألعابه
يريد أن يعيش طفولته من جديد لا يريد أن يهرم ويشيخ …
شاخ طفلنا بعيدا عن وطنه وبياراته، وسيشيخ أحفاده بعد أن فقد بنيه!!
فهل سيعود الطفل الي بيته في يافا وحيفا وعكا
أم سيستمر تشرده بين بقاع العالم يبحث عن تأشيرة مرور!!
أو ستغتاله يد الغدر وهي تحمل مسدس كاتم للصوت!!
مهما كتفنا يديه … سيبقي لسانه طليقا يلعن قاتله!!
لك الشكر سيدتي لكتابتك موضوعا أعاد لي ذكريات جميلة وأليمة!!
فأبكتني والله حروفك وأنا أتنقل بينها ….
رحم الله أبا خالد وأسكنه فسيح جنانه
لك مني أحترامي وتقديري
يعطيك ربي الف عاافيه موضوع جميل
وكاريكاتيرات اجمل..
سلمتي على هذا الموضوع..
ودي لكِ…
وعلى المجهود الرائع
الله يعطيك العافيه
ودي وشذى وردي
اختك رقه في المشاعر
i