داء الاستعلاء ودواءه 2024.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أخطر الأمراض التي قد تصيب بعض الناس هو مرض الاستعلاء والعجب بما في اليد حتى يرى أنه قد استغنى بما في يده عن ربه ومن هذه حاله فهو على شفا حفرة من النار يكاد أن يقع فيها,
وذلك لأن العجب بما في اليد يفضي إلى الطغيان وإلى ظلم العباد وإلى فعل الموبقات ,
وهذا ما أوضحه القرآن وبينه حين قال سبحانه ( كلا إن الإنسان ) فبين سبحانه
أنه مما جاء في سورة العلق الإشارة إلى مرض خطير وفتاك قد يودي بالإنسان إلى الهلاك إن هو لم ينزع ويرجع وهذا المرض هو مرض العجب والاستعلاء بما في اليد وذلك قوله تعالى:-
{أن رآه استغنى} وسبق قبله قوله تعالى:
{كلا إن الإنسان ليطغى}
وهذه كالنتيجة لتلك فإعجاب الإنسان بما في يده واستعلاءه به يؤدي به الطغيان وهي منزلة الهلاك والهالكين.
وقد عالجت السورة هذا الداء من خلال ثلاثة أدوية شافية كافية لمن أراد الهدى وطلب الرشاد والخلوص من هذا المرض وهي على النحو التالي:-
أولا:
التذكير بمنشأ خلق الإنسان: ذكر الله عزوجل في بداية السورة خلق الإنسان فقال:-
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ}[العلق:]
ونراه التنصيص على مرحلة العلق حين كان الإنسان علقة ملتصقة بجدار الرحم, والعلقة هي:عبارة عن دم متجمد عفن يستقذره الإنسان فمن كانت هذه نشأته فعلام يستعلي وكيف يتكبر؟!!
ثانيا:
التذكير بفقدان الإنسان لأي ملكية:
ذكَّر الله الإنسان في بداية السورة أنه خلق الإنسان وهو الذي علمه كل شيء
قال تعالى:-{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}[العلق:5]
فأنت لا تملك شيء أصلا فكيف تتكبر فكل نعمة إنما هي من الله الذي علمك كل شيء كيف تتكسب وكيف تتعلم وكيف تتحدث فالنعم هي نعم الله فحقيقة من يستعلي ويستكبر أنه يستكبر بما لا يملك!!!!!
ثالثا:
التذكير بالآخرة:وذلك قوله تعالى
بعد ذكره لهذا المرض مباشرة-{إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى}[العلق:]
وهذه هي صدمة كل متكبر ومستعلٍ حين يسمعها أن يعلم أنه مهما استكبر فله موعد ومرجع يرجع إلى الله فيه لكن بغير هذه النعم وهذه المؤن وهذه المنن التي استعلى بها ونظير هذا قوله تعالى:-
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ}[الأنعام : 94]
ف للمتكبر أن يعلم أنه رآجع إلى الله مجرد من كل شيء.فعلامآ التكبر والاستعلاء إذن .,؟
اللهم انا نعوذ بك من الاستعلاء والتكبر
بارك الله فيك أختي
وجزاك الفردوس الأعلى من الجنة
بارك الله فيك اختي الكريمة ع الطرح القيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.