الدين حب وحياة صالحة 2024.

لنحاول أن نتعرّف على (طريق السير) و(قانون السير) و(مقصد السير) بطريقة أخرى..
دعونا نتأمل في هذه الطائفة من الأحاديث الشريفة:

-(الدين.. الحب)،
-(الدين.. المعاملة)،
-(الدين.. النصيحة)،
-(الدين.. الرُّفق)،
-(الدين.. يسر)،
-(الدين.. يعصم).

-إنّ العابد من أتباع محمد (صلى الله ) كان إذا بلغ الغاية في العبادة صار مشّاءً في حوائج الناس، عانياً بما يصلحهم.

-ويقول (أبو العلاء المعري):

ما الخيرُ صومٌ يذوبُ الصائمون له
ولا صلاةٌ ولا صوفٌ على الجسد
وإنّما هو تركُ الشرّ مطرحاً
ونفضك الصدر من غلّ ومن حسدِ
(يا حبذا نومُ الأكياس وفطرهم)

إشارات الضوء هذه تجمع على حقيقة واحدة، وهي:
أنّ الدين الحقيقي هو الحياة الصالحة!

فالدينُ.. يخلق الحبّ ويزرعه ويُنمِّيه بين الناس.. وهو في حرب ضدّ الحقد والبغض والقلوب السوداء، والمشاعر العدوانية، وأساليب الضعف، فالدين رباط وثيق يجمع القلوب ويصافيها.. ويدانيها.. ويؤنس بعضها ببعض.

والدينُ.. هو الأسلوب الغنيُّ في التعامل مع الآخر.. باللطف والمودة والإحترام والتسامح والتقدير والإنصاف والحبّ له.. ومساعدته على تجاوز ضعفه أو ظلمه

الدين.. أن تنصح أخاك الإنسان ولا تغشّه.. تقول له الحقيقة.. وتدلّه على الأشياء الجيِّدة النافعة.. وتشير عليه بالإختيارات الصحيحة.. وتحذِّره من نتائج التصرفات السلبيّة، والقرارات غير المدروسة والأحكام المشرّعة.. فكأنّه بوصلة تدلّ على الطريق وتهدي إليه.

الدين.. نسائم تهبّ على العائلة.. وحمائم السلام ترفرف على المجتمع.. وعبقُ الأخلاق ينعش النفوس أينما اتّجه بصاحبه، فكأنّه حديقةٌ عطرة متنقِّلة ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ (مريم/ 31).

الدين.. سهل.. وسمحٌ ويسير، فالمحمدية السهلة السمحة هي إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت، والطاعة لله، وأداء حقوق الناس.

الدين يحفظ لك سلامتك وسلامة الآخرينوينجيك من الأخطار..

الدين ونفع الناس.. وإصلاح ما فسد من أمور الناس.. وتطوير دنيا وحياة الناس.. والتخفيف من الآم الناس

الدين.. ترك الشرّ.. فكلّ العبادات والأخلاق والأحكام تهتف بصوت واحد: كن يا أيُّها الإنسانُ إنساناً صالحاً! بهذه المعاني.. كيف نفهم الدين؟

هل هو حاجة ثانوية؟ نحتاج إليها في بعض الأحيان، أو قد لا نحتاج إليها البتة، أي يمكن الإستغناء عنها؟ أم هو حاجة أساسية ودائمة وملازمة، أي مصاحبة لنا في كلّ الأوقات، ولا يمكن أن نتخلّى عنها.. لأنّنا نكون حينذاك كمن يُغمض عينيه ويتركه مقود السيارة يقودها بدون إرادة منه؟هل ستسير السيارة في الطريق الصحيح؟ وكيف يمكن أن تكون النتائج؟

* * *

وقال (صلى الله ):
"لا يؤمن عبدٌ حتّى يحبّ للناس ما يحبّ لنفسه من الخير".

و الذي نفْسِي بِيدِهِ ، لا يُؤمِنُ عبدٌ حتى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنفْسِهِ من الخيْرِ الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 7085
خلاصة حكم المحدث: صحيح

* * *

وجاء عنه (صلى الله ):
"مَن سرّته حسنته وساءته سيِّئته فهو مؤمن".

أَكْرِمُوا أصحابي ؛ فإنهم خِيارُكم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم يَظْهَرُ الكَذِبُ، حتى إن الرجلَ لَيَحْلِفُ ولا يُسْتَحْلَفُ، ويَشْهَدُ ولا يُسْتَشْهَدُ، أَلَا فمن سَرَّهُ بحبوحةُ الجنةِ ؛ فلْيَلْزَمِ الجماعةَ ؛ فإن الشيطانَ مع الفَذِّ، وهو من الاثنين أَبْعَدُ، ولا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإن الشيطانَ ثالثُهما، ومن سَرَّتْهُ حسنتُه وساءته سيئتُه ؛ فهو مؤمنٌ .

الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 5957
خلاصة حكم المحدث: صحيح


جزك الله الف خير وجعله في ميزان حسناك
ونتم ربي لايحرمكم الاجر
جزاك الله خيرا

ولي ملاحظة :
– أرجو ألا تكتب (ص) بدلا من الصلاة والسلام على النبي ..فهذا لا يصح .
– أرجو منك تخريج كل الأحاديث لبيان صحتها من ضعفها .

شكرا لك

جزاك الله خير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.